الشيخ فخر الدين الطريحي

177

مجمع البحرين

مخففة ( 1 ) . وقد اختلف في المرجئة فقيل : هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله تعالى أرجأ تعذيبهم عن المعاصي ، أي أخره عنهم . وعن ابن قتيبة أنه قال : هم الذين يقولون الإيمان قولا بلا عمل ، لأنهم يقدمون القول ويؤخرون العمل . وقال بعض أهل المعرفة بالملل : إن المرجئة هم الفرقة الجبرية الذين يقولون : إن العبد لا فعل له ، وإضافة الفعل إليه بمنزلة إضافته إلى المجازات ، كجرى النهر ودارت الرحا ، وإنما سميت المجبرة مرجئة لأنهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر . وفي المغرب - نقلا عنه - : سموا بذلك لإرجائهم حكم أهل الكبائر إلى يوم القيامة ( 2 ) . وفي الحديث : مرجىء يقول : من لم يصل ولم يصم ولم يغتسل من جنابة وهدم الكعبة ونكح أمه فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل ( 3 ) . وفي الحديث خطابا للشيعة : أنتم أشد تقليدا أم المرجئة ( 4 ) قيل : أراد بهم ما عدا الشيعة من العامة ، اختاروا من عند أنفسهم رجلا بعد رسول الله وجعلوه رئيسا ، ولم يقولوا بعصمته عن الخطأ ، وأوجبوا طاعته في كل ما يقول ، ومع ذلك قلدوه في كل ما قال ، وأنتم نصبتم رجلا - يعني عليا ( ع ) - واعتقدتم عصمته عن الخطأ ومع ذلك خالفتموه في

--> ( 1 ) القاموس ( أرجأ ) والزيادات من القاموس وليست في نسخ المجمع . ( 2 ) يذكر المرجئة في صنف أيضا - ز وانظر تفصيل عقائد المرجئة في الملل والنحل ج 1 ص 222 ، وفرق الشيعة ص 26 ، التبصير في الدين ص 59 ، الفرق بين الفرق ص 19 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 11 ص 216 ، والكافي ج 1 ص 404 . ( 4 ) الكافي ج 1 ص 53 .